محمد بن جرير الطبري
7
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وقوله : وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون يقول تعالى ذكره : وما يجحد بأدلتنا وحججنا إلا الذي يجحد نعمنا عليه ، وينكر توحيدنا وربوبيتنا على علم منه عنادا لنا . كما : 21189 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون قال : إنما يكون الجحود بعد المعرفة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون ) * . يقول تعالى ذكره : وما كنت يا محمد تتلوا يعني تقرأ من قبله يعني من قبل هذا الكتاب الذي أنزلته إليك من كتاب ولا تخطه بيمينك يقول : ولم تكن تكتب بيمينك ، ولكنك كنت أميا إذا لارتاب المبطلون يقول : ولو كنت من قبل أن يوحى إليك تقرأ الكتاب ، أو تخطه بيمينك ، إذن لارتاب : يقول : إذن لشك بسبب ذلك في أمرك ، وما جئتهم به من عند ربك من هذا الكتاب الذي تتلوه عليهم المبطلون القائلون إنه سجع وكهانة ، وإنه أساطير الأولين . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21190 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله وما كنت تتلو من قبله من كتاب ، ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون قال : كان نبي الله ( ص ) أميا لا يقرأ شيئا ولا يكتب . 21191 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله وما كنت تتلو من قبله من كتاب ، ولا تخطه بيمينك قال : كان نبي الله لا يقرأ كتابا قبله ، ولا يخطه بيمينه قال : كان أميا ، والامي : الذي لا يكتب . 21192 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن إدريس الأودي ، عن الحكم ، عن مجاهد وما كنت تتلو من قبله من كتاب ، ولا تخطه بيمينك قال : كان أهل الكتاب يجدون في كتبهم أن النبي ( ص ) لا يخط بيمينه ، ولا يقرأ كتابا ، فنزلت هذه الآية . وبنحو الذي قلنا أيضا في قوله إذا لارتاب المبطلون قالوا . ذكر من قال ذلك : 21193 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إذا لارتاب المبطلون إذن لقالوا : إنما هذا شئ تعلمه محمد ( ص ) وكتبه .